اناثوêو, 06 سبتهبر 2010  
تنصيب زعيم المتمردين السابق سالفا كير رئيسا لجنوب السودان --   السودان من الحصار إلى الانتصار الحلقة الثانية--   حرب مسيحية ـ إسلامية في القرن الإفريقي--   محاضرة للسفير السوداني بالاردن: حقّ تقرير المصير لجنوب السّودان--   باقان يسعى للانفصال الجاذب--   السودان من الحصار إلى الانتصار--   انتشار التشيع في إفريقيا في ظل تغلغل إيراني صهيوني بالقارة--   إكتمال العمل بمشروع شبكة النيل الأبيض وخط ربك - الأبيض   القبض على المتهمين بمقتل الجنديين المصريين   حلف الأطراف - قصة التغلغل الإسرائيلي في أفريقيا   اسرائيل تحرض دول منبع نهر النيل ضد مصر--   أسباب انحياز السودانيون للبشير والمؤتمر الوطني   البشير يفوز برئاسة السودان بأغلبية 68%--   فوز البشير في انتخابات الرئاسة السودانية بنسبة 68 % أغلبها من الشمال   الاسقف قبريال روريج:فوز المؤتمر الوطني في الانتخابات يعظم مسئولياته تجاه الوطن والمواطن--   اليابان: الانتخابات جرت في مناخ سلمي--   مذكرة لقيادات قطاع الشمال لرئاسة الحركة تطالب بإقالة عرمان--   كيف يتعامل الغرب مع البشير بعد فوزه ؟   المعارضة سعت لعمل تخريبي حسب توضيحات الترابي   حقائق تدين متمردي دارفور في تقرير تحقيق الاتحاد الأفريقي   الحركات الإسلامية بين خيارات المواجهة ومبادئ التسامح   تركيا لا تعير اهمية لموقف الاتحاد الاوروبي من زيارة البشير   لا شك بأن الجنوبيين يريدون نسف الانتخابات   قراءة في إستراتيجية أوباما الجديدة تجاه السودان   اثر الاستقرار السياسي في صناعة النفط بالسودان*   تقرير عن تأثيرات الأزمة العالمية على السودان   نرمين الفقي ورانيا في عمل سوداني   مؤتمر تحديات المرأة بدارفور يختتم اعماله ويصدر توصياته   المرأة تقود التحديث في المجتمع السوداني   كلنا سودانيون
آخر الأخبار
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
حقائق على الارض
رأيك يهمنا
هل تعتقد ان التوترات الحالية قد تقود الى حرب بين السودان وتشاد؟
 
مقالات واراء الكتاب
Advertisement

حرب مسيحية ـ إسلامية في القرن الإفريقي--

اعتبرتها ضرورية لأمن اسرائيل

 دراسة اسرائيلية تروّج لحرب مسيحية ـ إسلامية في القرن الإفريقي

المصدر : الشروق التونسية

التاريخ :15/5/2010

 

نشرت دورية «سيكور ميموقاد» العبرية المتخصصة في الشؤون السياسية والإستراتيجية مؤخرا دراسة أعدها الباحثان الون ليفين ويوفال بستان ترسم ملامح حرب بين الدول الإفريقية المسلمة وكتلة الدول المسيحية الإفريقية في منطقة القرن الإفريقي.

 

و حاول الباحثان تسويق نظرية الصراع من منطلق ديني ومن منطلق التمدد وتوسيع النفوذ غير أن اللافت في خضم طروحاتهما هو الترويج لفكرة «انتشار الإرهاب» في دول مثل السودان والصومال واتخاذ المنظمات الأصولية لعدد من هذه الدول قاعدة انطلاق لما أسمتها الدراسة بالعمليات الإرهابية».

 

والسودان والصومال ـ وفق ما جاء في الدراسة ـ يشكلان أرضا خصبة ومنذ سنوات طويلة لتصدير الإرهاب إلى الدول الأخرى في شرق إفريقيا وأنحاء أخرى من القارة الإفريقية، وضحايا هذا الإرهاب هي الدول المسيحية وعلى الأخص إثيوبيا وكينيا وأوغندا وبدرجة أقل رواندا وبوروندي، هذه الدولة معنية بإحداث تغيير في الوضع الراهن فمن الجهد لتحقيق حسم في الصومال ثم حلم إقامة دولة جديدة في جنوب السودان، الصراع بين التكتلات في إفريقيا هو على شفا اندلاع مواجهات جديدة بين تكتل الدول المسيحية الموالية للغرب وبين الدول الداعمة للإرهاب وهي الدول الإسلامية بصفة أساسية. (وفقا لما ورد في الدراسة).

 

ويشير الخبيران الإسرائيليان إلى ضرورة قيام دول الكتلة المسيحية بتكثيف جهودها وقواتها من أجل مواجهة نفوذ السودان والميليشيات الإسلامية في الصومال.

 

وتقف الدراسة الإسرائيلية عند النقاط التالية:

السودان دولة تواجه خطر استئناف الحرب بين الشمال العربي والمسلم وبين الجنوب المسيحي، ويبدو أنّ دول الكتلة المسيحية ستسعى إلى تقديم الدعم إلى جنوب السودان لينفصل عن الشمال، هذا الصراع لا يخلو من المصالح السياسية.

 

إريتريا التي يعدّ نصف سكانها من المسيحيين وكذلك النخبة السياسية تدعم الميليشيات الإسلامية في الصومال نظرا لأنّها على خلاف طويل مع إثيوبيا.

 

جيبوتي الإسلامية في مقابل ذلك تعزز من ارتباطها بكتلة الدول المسيحية الموالية للغرب وعلاقاتها مع كل من الولايات المتحدة وفرنسا وطيدة للغاية.

 

استمرار الحرب الأهلية في الصومال والسودان يخلق مشكلة سياسية صعبة في أوغندا وكينيا والدول الأخرى فإلى جانب إقامة معسكرات كبيرة للاجئين فإنّه يتسرب إلى داخل هذه الدول أعضاء من المنظمات الإرهابية وحرب العصابات مما يعرّض الأمن والاستقرار في هذه الدول للخطر.

 

حملة

 

كينيا تكثّف من قواتها على الحدود مع أوغندا والسودان وإثيوبيا كجزء من الحملة لمصادرة الأسلحة غير المشروعة في الدولة.

 

والمقصود هنا بحملة ستستمر أربعة أسابيع حيث تثير ردود فعل في الدول المجاورة- المناطق الحدودية هي مناطق للرعي تستغل من قبل الرعاة في الدول المجاورة وإغلاقها يزيد من صعوبة الرعاة الذين تعوّدوا على حدود مفتوحة.

 

الحملة تتم بالتعاون مع أوغندا التي تواجه مشاكل مماثلة للمشاكل الكينية كقضية السلاح غير المشروع الذي يتنقل بين الدول المختلفة التي يجد طريقه إلى المنظمات المتمردة والمنظمات الإرهابية مما يعرّض للخطر استقرار الأنظمة وحياة المدنيين، وذلكب هدف تنظيف المنطقة من عمليات تهريب الأسلحة مرتبط بمشروع لتحسين الوضع الاقتصادي على الحدود المشتركة كجزء من توطيد العلاقات بين كينيا وأوغندا. 

 

الإرهاب كمنتج للتصدير

 

وفي الوقت الذي تواجه فيه أوغندا ودول أخرى حرب عصابات وإرهاب والتي يقودها مواطنون فيها، فإنّ دولا كثيرة في شرق إفريقيا تعاني من الإرهاب مصدره الدول الأخرى.

 

«فالسودان وإيران وليبيا ودول أخرى تقف خلف تصدير هذا الإرهاب، ممّا يستدعي من هذه الدول التي وقعت ضحية لهذا الإرهاب توطيد العلاقات فيما بينها من أجل مواجهة هذه المشكلة، في نصف السنة الأخير أرسلت الحكومة الصومالية آلاف الشبان إلى جيبوتي وأوغندا وكينيا لتلقي التدريب من أجل شنّ هجوم على قوات الشباب المسلم بهدف تحطيم الوضع الراهن في الدولة المجزأة منذ عام 1991، وهناك قرابة سبعة آلاف جندي أوغندي وبوروندي يدعمون الحكومة الصومالية في هذا الصراع، كما أنّ قوات من الجيش الإثيوبي تشارك بين الحين والآخر في شنّ غارات عسكرية».

وخلف الكواليس يعمل الأمريكان منذ سنوات على دعم الحكومة الصومالية لاسترداد النظام والاستقرار للدولة، نظرا لأن الحكومة الصومالية هي حكومة علمانية والمراهنة الغربية هنا واضحة تماما.

 

الصومال تحوّل في العقد الأخير إلى ملجإ لأفراد القاعدة وخلال السنة الأخيرة وبعد السيطرة على موقع دائم لتنظيم القاعدة في اليمن الواقعة على الجانب الآخر من البحر الأحمر، فإنّ التهديد الإرهابي للخطوط التجارية الرئيسية أصبح واقعا ملموسا.

 

انتقال المخربين من اليمن إلى الصومال ثم بالعكس وصف من قبل مسؤول كبير صومالي بخطة تبادل لتنظيم القاعدة.

 

وبالنسبة للدول المسيحية فإنهاّ لن تسمح بخسارتها هذه المعركة لأنّ استمرار الوضع المتردي في الصومال وتمركز قوات القاعدة يعرّض أمنها للخطر.

 

الحرب الإثيوبية ضد الميليشيات الإسلامية في الصومال 2007 كانت ناجعة إلى حدّ كبير وكذلك كانت ناجحة حيث أدّت إلى القضاء على المنظمات التي سيطرت على الصومال وإقامة نظام سلطوي وقد تسرّبت إلى هذا النظام منظمات جديدة، ولدواعي المفارقة اضطر الإثيوبيون إلى مغادرة الصومال بعد عامين دون إحداث تغيير حقيقي على وضع الدولة.

 

عمليا، طالما استمرّ تدخل الدول والمنظمات الإرهابية الدولية في شؤون الصومال فسيكون من الصعب على أية حكومة تحقيق الاستقرار في الوضع الأمني.

 

وبعد أن قدمت الدراسة الإسرائيلية سيناريوهات الصدام على ضوء المشهد السياسي والأيديولوجي المتقلب بما تضمنته (أي الدراسة) من تحريض وزرع للفتنة تحت عنوان «الخطر الذي تشكله دول إسلامية على التكتلات والدول المسيحية في المنطقة» اعتبرت أن المناخ الحالي في السودان رغم فوز الرئيس عمر حسن البشير بولاية رئاسية جديدة ينذر بصراع حتمي بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي وفي حال حدوث ذلك ستتضرر الحكومة المركزية لان فقدان الجنوب يعني انحصار مداخيل الدولة وخسارة الثروات النفطية خاصة وأن معظم حقول النفط تقع في الجنوب.

 

استئناف الحرب بين الشمال والجنوب سيتميز هذه المرة بمستوى عال من العنف أكثر من أي وقت مضى، هذا على ضوء تداخل المصالح الاقتصادية ومصالح الدول الكبرى والسلاح المتقدم الذي يتدفق على الساحة، بالنسبة لكتلة الدول المسيحية الأمر يتعلق بمعركة رئيسية – فصل الجنوب المسيحي عن الشمال الإسلامي سيؤدي إلى إضعاف حكومة الخرطوم وعلى الأخص من الناحية الاقتصادية .

 

الكتلة المسيحية تأمل أيضا أن تحظى بحليف يمتلك ثروات طبيعية ويمكن أن يتحول إلى ثروة كبيرة. صحيح أنّ جنوب السودان ليس لديه منفذ إلى البحر وسيضطر السودانيون الجنوبيون في حالة نجاحهم في الانفصال عن الشمال إلى التوصل إلى اتفاق اقتصادي وبنيوي مع كينيا أو جيبوتي لغرض تصدير النفط، وهو اتفاق سيحقق بكل تأكيد فائدة اقتصادية وسياسية لصالح الدولتين الأخيرتين.

 

خلال السنوات الأخيرة تعمل دول الكتلة المسيحية على دعم الجنوب لكي يستعدّ لاستئناف الحرب، فعلى سبيل المثال التجارة بين جنوب السودان وأوغندا ازدهرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، فضلا عن تدفق أسلحة ثقيلة وعتاد كبير على المتمردين.

 

الحرب الباردة الثانية في إفريقيا

 

بعد سنوات ظلّت فيها الدول المسيحية في شرق إفريقيا عرضة للتهديد المتواصل من جانب الإرهاب الخارجي فهي تتعاون مستعينة بالولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية أخرى من أجل إحداث تغيير إستراتيجي في منظومة القوى في المنطقة منها تفكيك شمال السودان واتحاد الصومال تحت حكومة علمانية موالية للغرب وإغلاق الحدود بشكل محكم وزيادة التعاون الاقتصادي والاستخباراتي بين الدول المسيحية المختلفة التي تندرج ضمن قائمة أهداف التكتل المسيحي قد تحدث تغييرا أساسيا على الساحة.

 

وإن عملية تنظيم التكتل المسيحي في شرق إفريقيا تطرح العديد من الفرص بالنسبة لإسرائيل، منها:

 

«الصراع ضد الإرهاب» وإغلاق فعال للحدود سيزيدان في المستقبل من المصاعب أمام تهريب السلاح من إفريقيا إلى قطاع غزة. إضافة إلى إضعاف السودان «كدولة داعمة للإرهاب» ستضرّ بمكانة إيران في إفريقيا التي تعززت خلال السنوات الأخيرة.

 

خلق دولة جديدة مسيحية حيث استعانت في الماضي بإسرائيل تمتلك ثروات نفطية وفي المستقبل أيضا وتكون منفذا إلى البحر الأحمر مما سيهيئ بالنسبة لإسرائيل إمكانية أخرى لحلّ مشكلة النقص في مجال الطاقة.

 

وفيما عدا الجانب الإسرائيلي ينخرط هذا الصراع ضمن الصراع الدولي بين الصين والولايات المتحدة حول النفوذ في إفريقيا.

 

 

 

 
محاضرة للسفير السوداني بالاردن: حقّ تقرير المصير لجنوب السّودان--

محمد عثمان سعيد - سعادة سفير السودان في الاردن

تحت عنـوان: "حقّ تقرير المصير لجنوب السّودان: خَيَار الوَحْدة والانفصال في ظلّ الظّروفِ السّياسيّة الرّاهنة"، يعقد منتدى الفكر العربي ومقره الأردن – عمان محاضرة للسفير سعادة الأُستاذ محمّد عثمان محمّد سعيد، سفير جمهورية السّودان في المملكة الأُردنيّة الهاشميّة ؛ حيث يتطرق للجوانب المختلفة من قضية جنوب السودان والاستفتاء المرتقب على الوحدة أو الانفصال المزمع عقده في بداية العام المقبل (2011).

يدير اللقاء معالي المهندس سمير حباشنة، رئيس الجمعيّةِ الأُردنيّةِ للثّقافة والعلوم؛ وزير داخلية سابق؛ وعضو مجلس الأمناء في المنتدى؛ ويتحدث أيضا في اللقاء عضو المنتدى معالي الدّكتور جواد العناني.

ويعمل المعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية عبر نائبه السيد رائد فوزي احمود على تغطية اللقاء المنوي عقده اليوم 12 مايو-ايار 2010 في مقر المنتدى الكائن الجبيهة بين الجمعيّة العلميّة الملكيّة والمَرْكَز الجغرافيّ الملكيّ على  قاعة الحسن بن طلال.

وسنعمل خلال اليومين المقبلين على تقديم أبرز ما تطرق له المتحدثون حول هذه القضية المصيرية المهمة في وحدة السودان؛ وتأتي هذه التغطية ضمن فعاليات قسم شؤون الاقليات في العالم العربي في المعهد العربي للبحوثو الدراسات الاستراتيجية. 

 

 
السودان من الحصار إلى الانتصار--


السودان من الحصار إلى الانتصار

إنني في حقيقة الأمر أكن كل التقدير و الاحترام مع الحب و الإخلاص للشعب السوداني الشقيق ، إن له مكانة خاصة في قلبي و كبير إجلال في عقلي و حظوة عند نفسي، فالشعب السوداني شعب أصيل، صاحب تاريخ و عراقة، كما أن فيه من الطيبة الكثير و الأدب الوافر و الكرم الحاتمي،و الإخوة السودانيون يحبون الشعب الفلسطيني حباً جماً،و هم أوفياء له و لِـ قضيته العادلة، كما أنهم حريصون علينا أكثر من حرصنا على أنفسنا، و أذكر أنني عندما قمت بجولات لمستشفيات في الخرطوم و ضواحيها،و التي تعمل الحكومة جاهدة على تطويرها و تحديثها،وبناء أبنية جديدة على الطراز الحديث، و كنت أزور الأقسام و أشاهد ما فيها من تقنيات و إمكانيات برغم الحصار الخانق، و ألتقي بالأطباء و الممرضين، و أدخل غرف المرضى للاطمئنان على صحتهم و تفقد أحوالهم، فعندما كان يقال لهم بأن هذا الطبيب من فلسطين جاء ليزوركم كانوا يهللون و يبشِّرون و يبكون،و يسألون عن فلسطين و أهل فلسطين ويستبشرون خيراً بزيارة فلسطيني لهم.
و لقد صليت صلاة الجمعة في مسجد الشهيد في الخرطوم ، و بعد انتهاء الصلاة، ذهبت إلى الخطيب لأسلم عليه وأشكره على خطبته ، و التي تحدث فيها عن الأخلاق في المعاملات،و عندما علم المصلّون أني من فلسطين تجمهروا حولي،و اخذوا يكبرون، كما أني وجدت الفتية يضعون حول أعناقهم الكوفية الفلسطينية و صورة قبة الصخرة على أطرافها، و بدأوا يتجمعون ليسلموا علي و كأنهم يتبركون بي.
و في زيارتي هذه للسودان-وكانت هي المرة الأولى التي أزور فيها السودان الحبيب- أن عملت على الالتقاء بشخصيات اعتبارية ورجالات و نساء من طبقات متنوعة و تخصصات مختلفة، و قد زرت أغنياء كما أني زرت فقراء،و تجولت في الشوارع و الأحياء الشعبية،و الأسواق العامة،و سمعت من البائعين المتجولين،و سألت المواطنين من العامة و الخاصة،و جلست مع فقراء و طعمت مع مساكين ، بعد هذا كله مع متابعتي للسياسة السودانية  الداخلية و الخارجية، و جدت هذه الملاحظات و التي حاولت جاهداً أن أكون منصفاً فيها من أجل الله ومن ثم من أجل التاريخ:
أولاً: السودان بلد قراره بيده هو وحده لا بيد غيره، و ليس هنالك إملاءات خارجية مع صعوبة هذا الأمر، فاستقلال الإرادة الوطنية أصبح من المحرمات، مع بعض التحفظات على عدد من القرارات السياسية الداخلية أو الخارجية، و لكن حقيقة امتلاك القرار الوطني إنجاز عظيم يعتد و يعتز به.
ثانياً: لقد قامت الحكومة السودانية بتحقيق عمل كبير ألا وهو إنهاء حرب الجنوب – و التي كانت منذ عام 1955م،وكما ذكرنا سابقاً تفيد بعض التقديرات أن المجهود الحربي  كان يستنفذ أكثر من مليون دولار يومياً- هذه حرب ضروس غذيت من خارج السودان، حقيقة إن الحكمة و الدبلوماسية لدى الحزب الحاكم ،و الذي استطاع أن ينهي ملف الجنوب ، ألا إنها حكمة متناهية و دبلوماسية منقطعة النظير، فالجنوب الذي كان يراهن عليه الغرب و بعض من الدول الخبيثة في المنطقة و التي لا تريد للسودان الخير،و هي كانت تصب الأموال و السلاح إلى الجنوب بدون حساب ، و هي التي احتوت و غذت قادة الحرب هناك، و كانت واضعة كل آمالهم فيهم و في تلك الحرب على إنهاء النظام في الخرطوم،و مع ذلك استطاع سياسيو الحزب الحاكم أن ينهوا هذه الحرب، و تعود الطمأنينة ، و ينعم أهل الجنوب بالأمن و السلام و رغد العيش،و عادت الحياة إلى صورتها الطبيعية ، فلقد التقيت على هامش المؤتمر مع طبيب من الجنوب،و في الفندق الذي نزلت فيه كان هنالك شاب يعمل في الفندق وهو من الجنوب أيضاً، وتحدثت معهم و مع آخرين عن الوضع في الجنوب، وكيف أنّ الناس يعيشون حياةً عادية بعيدة عن التنافر و الاقتتال ،و كيف أن الحكومة أقامت المدارس و المستشفيات ،و عبدت الطرق و أوجدت الوظائف ، فبعد الفقر و التشرد ،والجهل و الخوف و المرض، ساد الأمن و العلم و العافية و الاستقرار في الجنوب بفضل سياسة الحزب الحاكم.
ثالثاً: إن المعارضة السودانية السابقة و بعض منها الآن هي عبارة عن أحزاب صوفية و اجتماعية،و هذه لا تحب العنف و الصراع بالقوة ،و لكن كثير من  المعارضة الحالية هي عبارة عن شتات و مجموعات ،و بعض منها معارضة بالاسم ،و عُملت محاولات عدة لتجميعهم ضد السودان ،و هذا الاجتماع ليس له هدف أو مصلحة وطنية عليا، و إنما سوى هدف الوصول إلى الحكم، و حتى إذا تحقق الهدف بعد ذلك، فإنه سينقلب بعضهم على بعض.
و هذه المعارضة التي تجمع قوى و سلاح،و تدرب الرجال على القتال، و تتلقى دعماً أجنبياً كاملاً، ليجعلنا نضع علامات استفهام كبيرة على هذه المعارضة؟.
ومع ذلك قامت الحكومة بمصالحة وطنية مع معظم أحزاب المعارضة،و لقد تحدثنا في النقطة السابقة عن الجنوب و عن الجيش الشعبي-لتحرير السودان-،و كذلك أيضاً إن الأحزاب المعارضة في السودان بعد فترة من التجاذبات و الصراعات السياسية،و بعد محاولات لاستغلال هذه الأحزاب لتمرير مصالح خارجية،وبسط هيمنة ونفوذ دول غربية، استطاع النظام بسياسته الحكيمة، و بعد أن عرف و علِم عدد من زعماء المعارضة أهداف الدول الداعمة والمساندة لهم ،و أنها غير سليمة، و في الواقع لا تريد الحرية و لا الأمن للسودان، أصبحت الآن المعارضة تقوم بدورها وتزاول عملها من داخل السودان في جو من الحرية و الديمقراطية،و التي نطالب بتوسيعها أمثر من ذلك، و لقد عاد الصادق المهدي و الميرغني و الشريف و غيرهم إلى السودان – و لقد مررت في أم درمان بجانب منزل الصادق المهدي ،و كنت أود زيارته لو كان لدي متسع من الوقت ،و لكن لضيقه أجلت الزيارة لمرة قادمة بإذن الله-، و هؤلاء زعماء المعارضة يعقدون مؤتمراتهم الصحفية ولقاءاتهم الحزبية، و يقدحون في حق الحكومة وينتقدونها صراحة و علناً على و سائل الإعلام دون أن يعترضهم أحد، حتى أن البشير يحضر أحياناً مؤتمرات الأحزاب المعارضة و يسمع الكلام الذي يقال في شخصه بأذنيه مباشرة.
رابعاً: لقد نجحت الحكومة السودانية ذات التوجه الإسلامي في الحوار مع المسيحيين،و نجحت في إقامة حوار داخلي حقيقي،و استطاعت أن تجلب مواطنيها المسيحيين ليكونوا معها، والذي كان عدد منهم يناصبه العداء، و يتلقون دعماً خارجياً غير محدود،و مع كل تلك المغريات من الغرب لهم استطاعت بهذا الحوار الوطني أن تجعلهم في صفها و بجانبها ،ويشاركونها الحكم و القرار في السودان.

 مقال للكاتب: حمزة

الصورة: من ارشيف المعهد العربي الخاص وهي لمبنى الفاتح وسط الخرطوم...
 

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 التالى > الأخير >>

النتائج 1 - 4 من 16
© 2010 All Sudanese ßáäÇ ÓæÏÇäíæä
Copyright (C) 2005 - 2007 Airss.net. All rights reserved.
Powerd By Typical Design! Typical Design.